
ولم يتوقف عند نجاحه الأولي، فذهب بعد ذلك لفترة بسيطة إلى كاليفورنيا ثم مالبث أن رجع مجدداً إلى أكسفورد وكامبريدج في انجلترا لاستكمال أبحاثه الرائدة في مجالي نقل النواة والاستنساخ والتي حازت على أرقى الجوائز العلمية في العالم كجائزة لاسكر سنة 2009 وجائزة نوبل في الطب لعام 2012، كما وانتخب زميلًا للجمعية الملكية سنة 1971، وحصل على لقب سير (فارس) سنة 1995. انتخب عضوًا شرفيًا بالجمعية الأمريكية لعلماء التشريح سنة 2005، وفي سنة 2004 ثم تغيير اسم أحد المعاهد البريطانية لأبحاث البيولوجيا الخلوية والسرطان إلى “معهد غوردون” تكريمًا له ولأبحاثه التي خدمت البشرية. يقول جون، لازلت أحتفظ بذلك التقرير الذي كتبه عني أستاذي في المدرسة؛ وهو الشيء الوحيد الذي قمت بوضعه في إطار زجاجي وأحتفظ به على مكتبي. ويكمل، عندما تصعب الأمور، ولا أرى حلاً للمشاكل التي أمامي، وهو أمر يحدث كثيراً في مجال عملي .. أنظر إلى التقرير، وأقول، لربما كان صادقاً، لربما أنني فعلاً لست أهلاً لهذا النوع من العمل، لربما أنني لست عالماً وكل ما قاله عني صحيح ! ثم أعود لأكمل العمل !! لم يستمع جون أبداً لتلك الكلمات المثبطة، فبالرغم من كل المصاعب وكل الكلام، وصل إلى ما يريده، وعمل ثابراً وبجد واجتهاد ليحقق حلم طفولته، ويثبت لجميع من شك في قدراته أنه مخطئ، وأنه يمكن لأي انسان أن يحقق ما يصبوا إليه ومايريده في الحياة، مهما كان ذلك الهدف صعباً أو بعيد المنال. سر النجاح هو المثابرة والاجتهاد والتركيز على ذلك الهدف، مهما كان، سوف تصل إليه اذا كنت تريده بما فيه الكفاية !!
0 التعليقات: