بالصور والفيديو.. الطفلة ميسون ماتت متفحمة بخطأ من عامل الغاز وسقطت من ذاكرة البورسعيدية فضاع حقها .!!



الطفلة “ميسون عبده السيسى” التي توفيت من أكثر من خمس أشهر محترقة تماما بيد الظلم والإهمال ، هذه الطفلة التي لم تبلغ الحلم ولم يتثنى لها الفرحة بدخولها إلى الحضانة كما كانت تحلم ، والتي قال والدها عنها فى لقائنا معه أمس ” للأسف لم يتذكرها أحد فى خضم الأحداث المأساوية التي تمر بها يوميا بورسعيد ولم يعد يشعر بألم فراقها سوى عائلتها فقط .

” ميسون السيسى ” طفلة لم تبلغ من عمرها الأربع سنوات ولكنها تحملت ألام حروق تصل إلى 95% ، طفلة أدمت قلوب أهلها وأبكتهم دما على الحادث المروع الذي تعرضت له ، و لقت حتفها على أثره محترقة ومتفحمة من قدمها حتى رأسها كضحية لمسلسل الإهمال وموت الضمير الانسانى والذي بدا أنه سمة هذا العصر الذي نعيشه الآن .

فقررنا فتح ملف قضية ميسون مرة أخرى حتى نذكر الجميع بقصة فقيدة الطفولة التي لم يأتي القصاص لها حتى الآن ،وبلقائنا مع والد ميسون ” عبده السيسى ” قال لنا والدموع فى عينيه رأيت ابنتي ” وأجزاء من جسدها شبه متقطعة تماما بجانب ضمور عيناها بشكل كامل وتفحم الجزء السفلى من جسدها ، ثم بدأ الوالد فى قص مأساة طفلته قائلا

” كنت أنا وزوجتي ليلة الحادث فى القاهرة نقوم بعمل إجراءات زرع الكلى لزوجتي ، وتركنا طفلتينا الصغيرتين ” إيمان 6 سنوات ” و” ميسون 4 سنوات ” عند والدة زوجتي المسنة بمساكن أبو بكر ببورفؤاد ، وكانت والدة زوجتي كمثل سائر سكان المنطقة يدخل إلى منازلهم الغاز الطبيعي لهم بتلك الإجراءات العقيمة التي تتبعها شركات الغاز ، و شاء القدر أن يأتي اثنين من العمال لدهان مواسير الغاز فى ذلك اليوم حاملين أدواتهم ودخلوا إلى الحمام وبعد قليل جاء عامل ثالث إليهم لم يكن على قوة العمال الذين من المفترض أن يعملون فى المنزل ، ولكنه جاء ليقضى وقتا مع زملائه ويتسامر معهم ، ودخل إلى المنزل ومعه سيجارة مشتعلة وفى غفلة من والدة زوجتي دخل واخذ القداحة ” الولاعة الخاصة بالمطبخ” ثم دخل إلى الحمام لزملائه وأخذ يداعبهم بها ، وبمجرد أن دخل إلى الحمام اشتعلت النيران فى “الدلو” الذى يحتوى على احدي المواد المشتعلة ( التنر ) وهى المادة المستخدمة فى عملهم ، وبعد فترة أصبح الدلو ككرة لهب مشتعلة متحركة ، ولأن العامل غير مدرب على إدارة الأزمات أو كيفية التعامل مع المخاطر ، جرى العامل بالدلو مهرولا من الحمام واتجه إلى الشرفة محاولا إلقائه منها ولكنه فشل لوجود الستارة و التي سرعان ما اشتبكت النيران بها أيضا ، فظل يجرى فى المنزل لا يعلم ماذا يفعل وذلك كما روت والدة زوجتي ، حيث أخذت قطع اللهب تتساقط منه لتلتهم أرضيات المنزل ، ثم أسرع وخرج من الباب ليجد الطفلتين على السلم تلعبان ، وبسبب ارتباكه وعدم سيطرته على الموقف دفع دلو اللهب بكل ما أوتى من قوة على ابنتي “ميسون” للتحول فى هذه اللحظة إلى ما يشبه ” قطعة قماش تشتعل” ، فأسرعت والدة زوجتي المسنة وألقت إيمان بعيدا محاولة إطفاء ابنتي بيديها العاريتين لتحترق يداها تماما .

سكت والد الطفلة لبرهة ثم استدرك حديثه قائلا ” علمت أن البواب بمجرد أن سمع الصراخ جرى وحاول أن يطفأ “ميسون” بالمياه قائلا لي أنه عندما رآها توقع أن ما يشتعل أمامه جزء من ” قماش” وليست إنسانه لها ملامح وجسد…..!!!!

ثم ذهبوا بها إلى مستشفى بورفؤاد العام ولكنهم وجدوا نسبة الحروق 95% فأرسلوها إلى مستشفى بورسعيد العام (الأميري ) ، وقد استغل القتلة عمال الغاز أن الجميع من فى المنزل تسارع بالذهاب للمستشفى لإنقاذ طفلتي ، فصعدوا إلى المنزل وأخذوا كل أدوات الجريمة كالدلو المتفحم و المواد المشتعلة ، وهربوا تماما .

ثم أضاف ” عبده” مستنكرا للأسف تم توصيف حادث مقتل ابنتي بذلك الجرم على أنه قتل خطأ ، فكيف يكون قتل خطأ ومن قتلها لم يكن على قوة العمال نهائيا ، كما أنه ألقى بالنيران على ابنتي عمدا ، متسائلا ماذا كان سيحدث لو كانت والدة زوجتي مثل سائر سكان بورفؤاد تضع ” أنبوبة البوتاجاز ” خلف باب المنزل ماذا سيحدث لو اشتبكت النيران بالأنبوبة أثناء جرى ذلك العامل و خروجه من باب المنزل . كم شقة سكنيه كانت ستفجر حينذاك وكم روح ستزهق؟؟؟

وأضاف ” عبده ” إن الجرم لم يتوقف عند ذلك الحد ، بل ازداد الوضع سوءا أن قاتل ابنتي والعاملين لم يتم التحفظ عليهم نهائيا ، وتقرير الطب الشرعي لوفاة ابنتي لم يتم إصداره إلا منذ حوالي شهر أي بعد حالة الوفاة بأكثر من 5 أشهر ، بالإضافة أن الدكتور ” كامل صبح ” احد أطباء مستشفى بورفؤاد رفض فى البداية أن يعطينا تقرير طبي بمدة حالة والدة زوجتي والتي ظلت تتلقى العلاج لأكثر من شهر على خلفية الحروق التي كانت من الدرجة الثانية وأصابتها عند محاولة إطفاء ميسون مبررا ذلك لان الحالة لم تترك إعاقة ، على الجانب الأخر أكد الدكتور “على صابر” مدير المستشفى بأن الحالة تستغرق أكثر من 20 يوم .

وفى نهاية حديثه طالب “عبده السيسى ” بمعاقبة العامل الجاني الذي اتهمه بمقتل ابنته عمدا ، ومحاسبة رئيس شركة الغاز ” الغاز الأقاليمى ريجاز ” بصفته والذي اكتفى بإرسال تعزية فقط فى ابنته وكأن حادث مقتلها أمرا هينا ، مؤكدا أنه يشعر بالأسف الشديد لاغفال الجميع مأساة طفلته وكأن لم يكن لها حق فى الحياة ولم يشعر بموتها أحد .

ثم توجها بحديثنا إلى الحاجة ” بمبه حسن ” جدة ميسون والتي حاولت إنقاذها فقالت لنا “. حاولت بكل ما أوتيت من قوة أن أطفأ حفيدتي التي بدت كقطعه لهب مشتعلة ، ولكن الغريب أنها لم تتفوه بكلمه واحده أو تصرخ وكل ما قالته لي ” يا نينة خلى بالك من النار عشان متتحرقيش” ، وكأن كل اهتمامها كان منصب على انقاذى أنا ولم تشعر هي بأي ألام ولم تتفوه إلا بكلمات بسيطة ك”الحمد لله ” و” يا رب” و ” أنا عايزة أروح الحضانة تانى “

وأضافت والدة ميسون ” مايسة ” كانت ابنتي لأخر لحظة مبتسمة وتذكر الله وتقول لي أنا احبك كثيرا يا أمى وطلبت منى أن أضمها لصدرى ولكنى خفت بسبب أن جسدها كله كان محترق ماعدا شعرها ، ثم أدمعت الأم وأخذت تبكى . ، وقالت لنا ” طفلتي الثانية إيمان التي تبلغ ست سنوات بعدما رأت أختها تحترق أمامها ككرة لهب تأثرت نفسيا وبدأنا منذ أشهر فى علاجها النفسي عند طبيب بالإسكندرية ومازلت حتى الآن تكتب فى جميع واجباتها المدرسية كلمة ” وحشتينى يا ميسون ” ثم بكت الأم وتوقفت عن الحديث

وعلى الجانب الأخر توجها بحديثنا إلى شاهد عيان على الحادث والذي ساعد فى إطفاء فقيدة الطفولة ” ميسون ” المدعو “مصطفى فياض ” وهو جار العائلة حيث قال لنا ” جريت بكل ما أوتيت من قوة صاعدا للمنزل عندما سمعت الصراخ وعلمت أن الأطفال تحترق ، ورأيت هاشم ابن البواب يجرى لأسفل وأمامه شئ مشتعل يلقيه على السلم لا يستطيع إمساكه بسبب النيران ، توقعت أن هذا الشئ المتفحم قطعة قماش أو سجادة وليس فتاة صغيرة تنهش النيران جسدها الصغير ، وبعد إطفائها بالمياه قمنا بمحاولة خلع ملابسها ، ولكن الملابس كانت تخرج بأجزاء من طبقات اللحم الكبيرة والتى انصهتر تماما ، حيث أن طبقات اللحم التصقت بالملابس وتقطعت معه..!!!! الجميع بكى رجال ونساء فكان منظرا يدمى القلوب لن ولم ننساه و لن يضيع من مخيلتنا حتى وقتنا هذا .

إليكم قرأنا بعض الصور لأثار أجزاء وطبقات من جسد الطفلة الصغيرة ميسون والذي التصق بأرضية السلم أمام منزلها ، وأيضا تقرير الطب الشرعي لحالة الطفلة ميسون وحالة جدتها التي حاولت إطفائها ، إليكم كافة المستندات والاوراق الخاصة بالقضية ، والسؤال هنا

هل سيتم معاقبة الجناة فى وطننا أم سنغفل جميعا قضية شهيدة الغدر الطفلة ” ميسون عبده ” والتي لم يتثنى لها أن تسعد بأولى أيام دخولها الحضانة ، فكما قالت عائلتها للأسف ” قضية ميسون ، قضية انعدام ضمير وانعدام أخلاق وانعدام دين فى وطن أبيح فيه الدماء وأزهقت الأرواح بدون ذنب ” ؟؟؟

 



 

لمشاهدة الفيديو …. اضغط هنا

 

تنبيه : المرجوا عدم نسخ الموضوع بدون ذكر مصدره المرفق بالرابط المباشر للموضوع الأصلي وإسم المدونة وشكرا
Dola